مكي بن حموش

7499

الهداية إلى بلوغ النهاية

يكفر بخالقه ويجحده ، ومنكم من يؤمن بخالقه ويقرّ به . - وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 2 ] . أي : واللّه الذي خلقكم بصير بأعمالكم ، لا يخفى عليه منها شيء ، فيجازيكم بها ، فاتقوه فيما أمركم به وما نهاكم عنه . وعن أبي ذر أنه قال : إن المني إذا مكث في الرحم أربعين ليلة أتى ملك النفوس فعرج به إلى الجبار في راحته فقال : يا رب « 1 » عبدك : ذكر « 2 » أو أنثى ؟ فيقضي اللّه جل ثناؤه ما هو قاض . ثم يقول : أي رب « 3 » ، شقي أو سعيد ؟ فيكتب ما هو [ لاق ] « 4 » . - ثم قال تعالى : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ( وَصَوَّرَكُمْ ) « 5 » فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ . . . [ 3 ] . أي : خلق السماوات والأرض بالعدل [ والإنصاف ] « 6 » ومثّلكم فأحسن تمثيلكم « 7 » . وروي أنه [ عنى ] « 8 » به تصوير آدم وخلقه إياه .

--> ( 1 ) أ : أيا رب ث : أي رب . ( 2 ) ث : ذكرا . ( 3 ) أ : أيا رب . ث : يا رب ( والذي في جامع البيان 28 / 120 أي رب - في كلا الموضعين ) . ( 4 ) م : لان . وانظر : قول أبي ذر في جامع البيان 28 / 119 - 120 . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) م : الأنصاب . ( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 120 وإعراب النحاس 4 / 441 . ( 8 ) م : أعنى . ث : عني .